السيد جعفر مرتضى العاملي
333
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ورود النبي صلّى الله عليه وآله المدينة : بعد خمسة عشر يوماً ( 1 ) من إقامته « صلى الله عليه وآله » في قباء ، تحرك إلى داخل المدينة . وقد اختلف المؤرخون في التاريخ الدقيق لخروجه « صلى الله عليه وآله » من مكة ودخوله قباء ثم المدينة اختلافاً كثيراً ، مع اتفاقهم على أنه قد دخلها في أوائل ربيع الأول ( 2 ) . وقد حقق العلامة المجلسي : أن هجرته « صلى الله عليه وآله » كانت في يوم الاثنين ، أول ربيع الأول ، ووروده المدينة في يوم الجمعة الثاني عشر منه ، كما ذهب إليه المفيد ، وادَّعى البعض الإجماع عليه ( 3 ) . وتقول رواية : إنه « صلى الله عليه وآله » وصل قبل بزوغ الشمس ، وكان هو وأبو بكر يلبسان ثياباً بيضاً متشابهة ، فكان يشتبه الأمر على
--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 106 عن إعلام الورى ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 55 عن البخاري ، وعن مسلم : أنه أقام 14 يوماً ، وقيل غير ذلك . ( 2 ) راجع : البحار ج 58 ص 366 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 67 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 337 . ( 3 ) راجع أدلته في البحار ج 8 ص 366 و 367 .